أبي الفرج الأصفهاني
425
الأغاني
وقد روي أن الشعر المنسوب إلى مالك بن أبي كعب ، لرجل من مراد ، يقال له مالك بن أبي كعب ، وذكر له خبر في ذلك . قصة منتحلة عن شعر لأبيه أخبرني به محمد بن خلف بن المرزبان . قال : حدثنا أحمد بن الهيثم بن فراس قال : حدثنا العمريّ ، عن الهيثم بن عديّ ، عن عبد اللَّه بن عباس ، عن مجالد عن الشعبي ، قال : كان رجل من مراد يكنى أبا كعب ، وكان له ابن يدعى مالكا ، وبنت يقال لها طريفة ، فزوج ابنه مالكا امرأة من أرحب ، فلم تزل معه حتى مات أبو كعب ، فقالت الأرحبية لمالك : إني قد اشتقت إلى أهلي ووطني ، ونحن هاهنا في جدب وضيق عيش ، فلو ارتحلت بأهلك وبي ، فنزلت على أهلي ، لكان عيشنا أرغد ، وشملنا أجمع ؛ فأطاعها ، وارتحل بها وبأمه وبأخته إلى بلاد أرحب ، فمر بحيّ كان بينهم وبين أبيه ثأر ، فعرفوا فرسه ، فخرجوا إليه ، وأحدقوا به ، / وقالوا له : استسلم وسلَّم الظعينة . فقال : أما وسيفي بيدي وفرسي تحتي فلا ، وقاتلهم حتى صرع ، فقال وهو يجود بنفسه : لعمر أبيها لا تقول حليلتي ألا فرّ عني مالك بن أبي كعب وذكر باقي الأبيات التي تقدم ذكرها قبل هذا الخبر . قال مؤلف هذا الكتاب : وأحسب هذا الخبر مصنوعا ، وأن الصحيح هو الأول . صوت خيّرت أمرين ضاع الحزم بينهما إما الضّياع وإما فتنة عمم فقد هممت مرارا أن أساجلهم [ 1 ] كأس المنية لولا اللَّه والرّحم الشعر لعيسى بن موسى الهاشميّ ، والغناء لمتيّم الهاشمية ، خفيف رمل ، من روايتي ابن المعتز والهشاميّ .
--> [ 1 ] ف : أخالسهم .